إيمان القلوب    


تغذيات RSS

صلاة العيد
10-09-2007 06:21 AM

[\"18 80\"]مشروعيتها

شُرعت صلاة العيد في السَّنَة الأولى من الهجرة ؛ ودليل مشروعيتها ما رواه أنس رضي الله عنه، قال: ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، ولهم يومان يلعبون فيهما فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما هذان اليومان ، قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، قال: إن الله عز وجل قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الفطر ويوم النحر ) رواه أحمد و أبو داود ، وثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: شهدت صلاة الفطر مع نبي الله - صلى الله عليه وسلم- و أبي بكر و عمر وعثمان ، رواه مسلم .

حكمها

ذهب أكثر أهل العلم إلى أن صلاة العيد سُنَّة مؤكدة ، ورأى بعضهم أنها فرض على الكفاية ، إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين ، وإلا أثمَ الجميع بتركها ، وذهب الحنفية إلى أنها واجبة على كل مكلف من الذكور ، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، واستدل لذلك بحديث أم عطية رضي الله عنها قالت: ( أُمرنا أن نُخْرِج العوائق والحُيَّض وذوات الخدور ) متفق عليه ، ووجه الدلالة أنه إذا كانت النساء والحيض مأمورات بالخروج إلى صلاة العيد ، فالرجال مأمورون بذلك من باب أولى .

ويُشترط لصحة أدائها ما يُشترط لصحة صلاة الجمعة ، من الجماعة والإقامة ، فلا تصلى فرادى ، ولا تجب على المسافر على الراجح من أقوال أهل العلم .

وقت أدائها

أما وقت أدائها، فيبدأ من ارتفاع الشمس يوم العيد قَدْرَ رمح ، ويقدر ذلك بخمس عشرة دقيقة تقريبًا بعد شروق الشمس ، ويمتد وقت أدائها إلى الزوال (قُبيل أذان الظهر بقليل) فوقتها هو وقت صلاة الضحى .

صفة أدائها

أما صفة أدائها، فلا خلاف بين أهل العلم في أن صلاة العيد مع الإمام ركعتان ، تصلى من غير أذان ولا إقامة ؛ ولا يُشرع على الصحيح النداء لها بـ\"الصلاة جامعة\" ونحو ذلك ، لعدم الدليل.

ويُكَبِّر الإمام والمأموم في الركعة الأولى سبع تكبيرات غير تكبيرة الإحرام ، ويكبر في الركعة الثانية عقب القيام خمس تكبيرات غير تكبيرة الرفع من السجود ، لفعله - صلى الله عليه وسلم – فقد ثبت عنه أنه ( كبَّر في العيدين، في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة ) رواه ابن ماجه و الترمذي ، وصححه الإمام أحمد ؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وأما التكبير في الصلاة فيكبر المأموم تبعًا للإمام.

ويُستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة، لما صح عنه - صلى الله عليه وسلم- : ( أنه كان يرفع يديه مع التكبير ) رواه أصحاب السنن إلا النسائي ، وإسناده صحيح ، وهو عامٌّ في كل تكبير في الصلاة ، فيشمل تكبيرات صلاة العيدين.

ويُسن للإمام أن يقرأ في الركعة الأولى بعد التكبيرات بسورة \"الأعلى\" وفي الثانية بسورة \"الغاشية\" ، أو أن يقرأ في الأولى بسورة \"ق\" ، وفي الثانية بسورة \"القمر\" لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم- ، ولو قرأ بغير ذلك فلا حرج .

فإذا فرغ الإمام من الصلاة خطب الناس خطبتين ، يجلس بينهما ، وحضور خطبتي العيد والاستماع لهما سُنَّة وليس بواجب ، باتفاق أهل العلم.

كما أن من السُّنَّة أن تقام صلاة العيد في المصلَّى ؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ) متفق عليه ، ولم يُنقل عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى العيد بمسجده إلا من عذر ، فينبغي مراعاة هذه السُّنَّة والمحافظة عليها .

تلكم هي أهم الأحكام المتعلقة بصلاة العيد ، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم ، وأن يجعله عيداً مباركاً على أمة الإسلام .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1177


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في linkedin
  • أضف محتوى في yahoo
  • أضف محتوى في live
  • أضف محتوى في myspace
  • أضف محتوى في friendfeed
  • أضف محتوى في reddit
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


تقييم
1.72/10 (72 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ق

الافضل تقييماً/ق

محتويات مشابهة/ق

الاكثر اهداءً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.