إيمان القلوب    


تغذيات RSS

المقالات
الدعوة إلى الله
ضع يدك على قلبك
ضع يدك على قلبك
10-30-2008 03:55 AM

[\"18 80\"]
هل جربت ذلك يوماً؟

أن تضع يدك على قلبك وتفكر كيف أنّ هذه القطعة العجيبة من جسمك تعمل على مدار الساعة دون توقف إنّها تعمل يومياً. أثناء يقظتك وأثناء نومك أيضاً. وتغيّر من سرعتها أوتومتيكياً طبقاً لاحتياجات جسمك وستظل تعمل كذلك على مدى الأيّام والشهور والسنين حتى الدقيقة الأخيرة من حياتك. دون أن تأخذ إجازة ولو لحظةٍ واحدة ...

هل فكرت يوماً فيما لو كان أمر تشغيل هذه القطعة وتنظيم عملها موكولاً إليك. مثلاً عن طريق عضلةٍ ما يمكن ضغطها باليد.

ما الذي يمكن أن يحدث؟

طبعاً، ببساطة، ستفشل في تشغيلها وستموت بعد ساعات فأنت ستتعب قبل ذلك، وتحتاج أن تغير النبض باستمرار ثم إنّك تحتاج أن تنام وقبل كل شيء، أنت تحتاج إلى أن تكون متفرغاً لهذا العمل لأنّ أيّ غفلة ستكلفك حياتك وبالتالي لن تستطيع أن تسعى في طلب رزق أو دراسة أو عمل.

إنّ جهاز القلب هذا هو جهاز واحد فقط، من عشرات الأجهزة الموجودة في جسم الإنسان، والتي تقوم بما تعجز عنه مئات المصانع التي يديرها البشر، فهناك جهاز للتبريد في جلد ابن آدم، وجهاز للتنفس لاستخلاص الأوكسجين، والكبد تعمل باستمرار لتنقية الدم من السموم، وأجهزة أخرى وأخرى كثيرة، والتي بدونها لم يكن يمكن لأيّ إنسان البقاء حياً.

فتأمل...

أيّها المسلم في عظيم نعمة الله علينا، حيث جعل هذه الأجهزة تعمل لوحدها دون تدخل منا، وهذه من الآيات والنعم التي هي في جسمنا فحسب، قال ربنا عز وجل: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [سورة الذاريات: 21].

فكيف بنعم الله الظاهرة الأخرى علينا من مأكل ومشرب وملبس وأمان؟ وكيف بالنعم الأخرى التي لا نراها؟ بل كيف بأعظم نعمة على الإطلاق، وهي إنعام الله علينا بنعمة الإسلام والهداية؟ والتي حرمها كثير من البشر، مع أنّهم ما خلقوا بالهيئة المعجزة التي خُلقوا عليها إلاّ للقيام بهذه النعمة.

إنّ المتأمل في نعم الله لا يمكنه أن يخرج إلاّ بنتيجة واحدة...

هي أنّ إنعام الله علينا وفضله يشملنا في كل لحظة من لحظات حياتنا، وفي كل حركتنا وسكناتنا.

حقاً {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [سورة ابراهيم: 34]!! فهو سبحانه كما أخبر قد {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [سورة لقمان: 20].

أليس من حق الله علينا بعد كل تلك النعم أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُشكر فلا يُكفر؟

{كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} [سورة الأعراف: 58].

{وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} [سورة المؤمنون: 78].

{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [سورة النحل: 114].

فالعجب كل العجب لمن يعلم أنّ كل ما عنده من النعم هي من الله، ثم هو لا يستحي من الاستعانة بها على ما نهى الله عنه!!

والشكر إنّما يكون بامتثال أوامر الله عز وجل، واجتناب نواهية، فشكر الجوارح يكون بأن يستعملها الإنسان في ما يرضي الله، وليس فيما يغضبه.

فالعين لا تنظر إلى ما حرم الله من الصور والعورات.

والأذن لا تسمع ما حرم الله من الغناء والباطل.

واللسان لا يقول ما يغضب الله من الغيبة والفحش.

وهكذا سائر النعم الأخرى من صحةٍ ومالٍ وقوة، فإنّه يجب توظيفها فيما يرضي الله من صنوف الطاعات كالصلاة والصدقة وأعمال الخير والإحسان إلى الخلق وغير ذلك.

ولأنّ الشكر هو من أعظم القربات إلى الله، فقد كان من أشد الطاعات على عدو الله إبليس الذي أقسم أن يصرف جهده في جعل النّاس لا يشكرون ربّهم {ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [سورة الأعراف: 17] .

إذا فعلينا أن نحذر من أن نكون مع أكثر النّاس الغافلين الذين لا يشكرون الله، والذين حالهم كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [سورة الأعراف: 179].

ولنحرص أن نكون مع القليل الذين قال الله فيهم {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سورة سبأ:13].

ولنأخذ بوصية ربنا عزوجل {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ} [سورة الزمر: 66] كما أخذ بها نبينا محمد صلى الله علية وسلم فقام الليل حتى تفطرت قدماه، فلما سُئل: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبداً شكورا».

فماذا نقول نحن المقصرين الذين لا يزال الله ينعم علينا ويرزقنا ويلطف بنا مع أنّنا نعصية بالليل والنهار؟

أفلا نكون...

عباداً شاكرين!!

عباداً شاكرين!!

عباداً شاكرين!!


موقع الورقات الدعوية

تعليقات 1 | إهداء 5 | زيارات 3127


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في linkedin
  • أضف محتوى في yahoo
  • أضف محتوى في live
  • أضف محتوى في myspace
  • أضف محتوى في friendfeed
  • أضف محتوى في reddit
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


التعليقات
#43 Algeria [مليكة]
3.00/5 (2 صوت)

12-22-2008 11:43 AM
السلام عليكم و رحمة الله
قد يعجز اللسان عن التعبير، لأننا أهملنا كثير من النعم انعم الله علينا بها، و مهما قلنا فلا نستطيع أبدا ان نكفر عن تقصيرنا في جانب ربنا، بارك الله فيكم بشأن هذا الموضوع فما عساني أن أقول إلا سجود شكر لله عز و جل على نعمه التي لا تعد و لا تحصى اللهم لك الحمد على ما أعطيتنا ربنا إن اخطانا أو نسينا او غفلنا فلا تعدبنا على نسياننا اللهم تقبل منا إنك انت السميع العليم.
بارك الله فيكم.
;)


تقييم
3.03/10 (838 صوت)

الاكثر مشاهدةً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.