إيمان القلوب    


تغذيات RSS

المقالات
قضايا معاصرة
رجال بيت المقدس
رجال بيت المقدس
03-05-2009 10:10 AM

[\"20 80\"]

فلسطين قلعة استعصت على قوى الجبروت وتأتى أمة من ذيل الأمم لتأخذ وتسرق فلسطين ، كلا إن ما هو حادث إنما هو سبباً من أجل إعداد جيل يتربى ويرتوي من القران الكريم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ليكون مؤهلاً للدفاع عن أرضه وحمل الأمانة .

إن أبناء فلسطين القائمون عليها الآن لهم شعلة تنير دروب العزة والكرامة، بل جعلوا
من أنفسهم جسراً لتعبر عليه أجيال النصر المبين، لأنهم آمنوا بأن فلسطين عائدة
إليهم لا محال .

إن نصرهم بات أقرب من أي وقت مضى فهو جلب بدماء وعذابات لا حصر لها .

إن من آمن بالله ويتلو كتاب الله ليلاً ونهاراً وفى الليل قائماً يصلى وبالنهار صائماً
يسبح و لايمل من ذكر ربه وعينه ساهرة حارسه لعرضه وكرامته .

أهذا يبيع، أيفرط في ذرة من ترابه، أيسمح لتلك العنجهية أن تدوس كرامته .

كلما اشتدت المؤامرة وتعاظمت الجراح وكثرة الأرواح في سبيل الله سبيل الحق فهذا
يقوى عود الصمود، وما أدل على ذلك كلما تفنن المغتصب في اعتداءه نجد إبداعاً
من أهل الرباط نجد إصراراً لم يسبق له مثيل .

الهروب ليس وارداً لا يوجد له مكاناً في قاموس التضحيات العملاقة التي في
مضمونها أروع ما سطره تاريخ الحق أجمل ملاحم فيها ابتسامة اللقاء مع
أولئك الذين صدقوا ربهم .

الثبات هو سمة لا ينازعها شك لدى أبناء بيت المقدس وإن هنالك نكوص أو إدبار
إنما هو شذوذ عن القاعدة العامة التي ينطلق منها رجالٌ عرفوا فلزموا طريق النور .

أحفاد آلاف الصحابة والتابعين الذين أقاموا في فلسطين وقبورهم التي تشهد
بوجودهم هم الذين يضحون دون توقف أو بخل بكل غالى ونفيس، وإن جاءت
الدنيا في نفوس بعضهم أو آخرين أي الدخلاء على أرض فلسطين إن هذا
سيكون حتماً إتباع الهوى ويحتاج إلى جهد لابد منه من أجل إنقاذ السفينة
وما حولها ولابد أن يكون هذا الجهد بالحكمة والموعظة الحسنة لان منبع
سلوكنا ومعاملاتنا ألا وهو القرآن الكريم والسنة النبوية خالية من التعصب
والظلم والجور على الآخرين .

كذلك نجد نبي الرحمة وسلفنا الصالح والتابعين ضربوا لنا أروع الأمثلة في
تطبيق عدالة وسماحة الإسلام في معاملة المعتدين على ديار الإسلام والإسلام .


لنذكر موقف عظيم وجليل وهو عندما قال نبي الرحمة لمشركين قريش اذهبوا فانتم الطلقاء .

إن الحاصل على أرض الواقع لهو لقاء ضروس بين مغتصب أرض فلسطين ورجال بيت المقدس لا نقول حرباً لأنه لا يوجد تساوى بين الطرفين .

الأحداث وتيرتها متسارعة والأيام القادمة ستكون عصيبة على كلا الطرفين لان سقف المطالب الصهيونية عالي متمثل في تحقيق الحلم الصهيوني في دولتهم الكبرى من النيل إلى الفرات نقياً من رجال بيت المقدس .

أما رجال بيت المقدس وهو الطرف الثاني لا يرى وجوداً لبنى صهيون على الإطلاق
في بيت المقدس .

هذا كله يكفى ليكون الإعداد عظيماً لأن الإعداد الآخر أيضاً ليس بسيطاً وما ستأتي به
الأيام القادمة هو خير دليل سواء كان بملاحم عظيمة أو بيعٌ جماعي وهذا مستحيل .


محمد أحمد الزاملي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 885


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في linkedin
  • أضف محتوى في yahoo
  • أضف محتوى في live
  • أضف محتوى في myspace
  • أضف محتوى في friendfeed
  • أضف محتوى في reddit
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


محمد أحمد الزاملي
تقييم
1.66/10 (128 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.