إيمان القلوب    


تغذيات RSS

المقالات
مقالات متنوعة
الخلافة الإسلامية
الخلافة الإسلامية
05-09-2011 05:03 AM

["20 90"]

يظن البعض أن الخلافة الإسلامية هى اتحاد جميع البلدان الإسلامية فى دولة واحدة تحت حكم رجل واحد وهذه سذاجة أو وهم أو سوء فهم وتؤدى هذه الظلمة الى ظلمات فيعتقد الناس أنهم آثمون لأنهم يعيشون متفرقون وليس كما كان الأولون وصارت الخلافة هى الفريضة الغائبة ظلمات بعضها فوق بعض 00 الخروج منها بالفهم ثم بالفهم ولا شئ غير الفهم 00

الخلافة الإسلامية هى نيابة عن صاحب الشريعة فى حفظ الدين ؛ وسياسة الدنيا به
ولما حضرت الوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف سيدنا أبا بكر الصديق على الصلاة ولما كانت الصلاة عماد هذا الدين وقد ارتضاه الرسول ليخلفه عليها فارتضى المسلمون أبا بكر لما هو اقل شاناً منها فارتضوه لسياسة دنياهم بدينهم ليحمل الكافة على أحكام الشريعة وتلكم هى الخلافة ثم عهد سيدنا أبو بكر الى سيدنا عمر فاقتفى أثره ثم صارت الى سيدنا عثمان ثم الى سيدنا على وختمت هذه الخلافة بالحسن ابن على رضى الله عنهم أجمعين 0

ثم جاءت مرحلة الملك العضوض وبدأت بمعاوية اعدل الملوك واختلفت سيرة الملوك والحكام وتفرقت الشعوب والبلدان فهذه يحكمها أمير وتلك يحكمها سلطان وان كانوا اسماً تحت عباءة شخص يقبع فى بغداد أو يسكن فى الشام وكما تفرقت الشعوب والبلدان افترقت الشريعة عن السلطان فأصبح للشريعة رجال وللسلطان رجال 00 بحر الخلافة ينتهى عند الحسن ابن على وبحر الملك العضوض يبدأ بمعاوية ابن أبى سفيان00 بحران يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج 00 والحكام فى فترة الملك العضوض ليسوا كلهم سواء فمنهم شقى وسعيد ومنهم عادل ومنهم جبار عنيد
وأخال الآن انك قد عرفت أن شروط الخليفة غير شروط الحاكم والسلطان فالإسلام والذكورة من شروط الخليفة فهل يعقل أن ينوب غير المسلم عن صاحب الشريعة فى حفظ الدين ؟؟ ! وهل يعقل أن تؤم المرآة الناس فى الصلاة ؟؟! ولكن الذكورة ليست من شروط الحاكم سواء كان هذا الحاكم ملكاً أو رئيساً أو أميرا أو وزيراً أو مديراً وإنما الشرط فى هؤلاء القوة والأمانة (( إن خير من استأجرت القوى الأمين)) ( القصص26 )
فالخليفة ينوب عن نبى وله شروطه التى تليق بهذا المنصب ؛ والملك والرئيس ومن فى معناهما أجراء عند الشعب والمطلوب فى الأجير شيئان القوة والأمانة 0

فيا أيها العاملون لعودة الإسلام لمجده وعزه إذا سئلتم هل يجوز أن يحكم غير المسلم أو أن تحكم المرآة فقولوا بلا تردد أو تلعثم : نعم يجوز وان أردتم استعمال ألفاظ الدين فقولوا (( إن خير من استأجرت القوى الأمين)) ( القصص26 ) هذان هما الشرطان فيمن يتولى اى عمل من الأعمال وان أردتم استخدام كلام السياسة فقولوا : فليترشح لهذا المنصب من شاء وليس من شرط سوى صندوق انتخابات نظيف ونحن مع اختيار الجمهور 0

آهِ من كل منافق عليم اللسان يلقى بالأحجار فى طريق الرجال ويغمز العاملين للإسلام 00
ومن أحجارهم التى يلقونها علينا (( الجزية )) يعيدون فيها ويزيدون ويرغون ويثرثرون ويحسبون أنهم على شئ ولعمرى إنهم لواهمون 0

شرع الله أيها الجاهلون رحمة ليس للمسلمين بل للعالمين أجمعين (وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين )

وسأعرض عليكم قضية واذكروا لنا حلها :-
رجل عراقى يعيش فى أمريكا ويحمل جنسيتها وعندما شنت أمريكا الحرب على العراق كُلف أن يكون ضمن الجنود الذاهبين الى هناك ليقتل ويدمر أهله ووطنه ؛ فقولوا لنا يا من تلقون الأحجار ما هو حل هذه المعضلة وكيف الخروج من هذه المشكلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!
مالكم لا تجيبون ؟؟!! مالكم لا تنطقون ؟؟!!
هذا المسكين العراقى إذا أجاب داعى وطنه فسيقتل أهله وإذا رفض قتل أهله فقد خان وطنه ووجب عليه القتل بتهمة الخيانة 0

فهذا المسكين إما أن يكون قاتلاً أو يصبح مقتولاً00 هذا هو مصير الرجل فى شريعتكم أما فى شريعة ارحم الراحمين فالحل سهلَ ويسير فالجهاد إما بالمال وإما بالنفس وإما بكليهما وفى حالة صاحبنا هذا فهو يجاهد بجزء من ماله وفاءً لحق الوطن وهذه هى الجزية ولا يجاهد بنفسه حتى لا يقتل أهله وهذا وجهَ من الحكمة فى فريضة الجزية اكتفى به فى معرض الجدال و إلا ففيها من الحكم ما تنوء بحمله الجبال 0

ومن الرحمة فى فريضة الجزية أنها لا تؤخذ إلا بشرطين :-
الشرط الأول القدرة على الكسب والشرط الأخر الخضوع لقوانين الدولة 0

فغير القادر على الكسب لا يؤخذ منه شئ وغير الخاضع لقوانين الدولة يعامل معاملة الخائن (( حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون )) التوبة 29
وإذا لم تستطع الدولة أن توفر للمواطن حياةً آمنة وكريمةً فلا جزية عليه 0

فماذا تأخذون علينا وهذه شريتنا (( افمن يمشى مكباً على وجهه أهدى امن يمشى سوياً على صراط مستقيم )) ( تبارك 22)

وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين


د0 احمد عبد المجيد
AFEEL.2007@YAHOO.COM

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1482


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في linkedin
  • أضف محتوى في yahoo
  • أضف محتوى في live
  • أضف محتوى في myspace
  • أضف محتوى في friendfeed
  • أضف محتوى في reddit
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon


د0 احمد عبد المجيد
تقييم
5.61/10 (296 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ق

الافضل تقييماً/ق

محتويات مشابهة/ق

الاكثر اهداءً/ق

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.