إيمان القلوب    


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار العالم الإسلامى
شيخ الأزهر يطالب السفيرة الأمريكية بإعادة "عمر عبدالرحمن"
شيخ الأزهر يطالب السفيرة الأمريكية بإعادة "عمر عبدالرحمن"
شيخ الأزهر يطالب السفيرة الأمريكية بإعادة "عمر عبدالرحمن"
09-28-2011 02:15 PM
استقبل الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بمكتبه آن بترسن سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، حيث عبَّر لها عن ألمه واستيائه من بعض التصرفات المسيئة ضد المواطنين الأمريكيين المسلمين بأمريكا، وهو ما يضاد التنوع والديمقراطية في المجتمعات الحرة.

وجدد الطيب مطالبته الإدارة الأمريكية بالنظر في إعادة الشيخ عمر عبد الرحمن إلى وطنه وأسرته.

والشيخ عمر عبد الرحمن، المعتقل في الولايات المتحدة منذ 18 عامًا، كان من بين المعتقلين في قضية اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات وقضية الجهاد الكبرى، وقد حصل على البراءة في القضيتين وخرج من المعتقل في 1984. وسافر إلى الولايات المتحدة ليقيم في ولاية "نيوجرسي"، واعتقل هناك بتهمة التورط في تفجيرات نيويورك عام 1993. وتم اتهامه بعدد تهم منها "التآمر والتحريض على قلب نظام الحكم في الولايات المتحدة"، و"التحريض على اغتيال حسني مبارك وتفجير منشآت عسكرية والتخطيط لشن حرب مدن ضد الولايات المتحدة". وصدر ضده حكم بالسجن المؤبد. وخلال سجنه أعلن تأييده لمبادرة وقف العنف التي أعلنتها "الجماعة الإسلامية" بمصر عام 1997.

وتعرض الدكتور عمر عبد الرحمن الزعيم الروحي لـ "الجماعة الإسلامية" في مصر، والمسجون بالولايات المتحدة منذ نحو 18 عاما لضغوط من أجل فض الاعتصام الذي تنظمه أسرته أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة منذ عدة أسابيع، الذي يسلط الضوء على معاناة الشيخ الضرير ويدعو للإفراج عنه.

وقال عبد الرحمن نجل الشيخ إن وتيرة الضغوط على والده تصاعدت في محبسه الأمريكي من أجل فض الاعتصام الذي يستهدف دعوة الإدارة الأمريكية إلى الإفراج عنه أو إعادته إلى مصر لاستكمال فترة العقوبة بسجونها.

وأضاف إن هناك ضغوطًا تمارس ضد الشيخ كإيذائه والتضييق عليه محبسه، عبر حرمانه من الدواء وغسل ملابسه التي تظل متسخة بالأيام، بحجة أن "مغسلة السجن" معطلة، إلى جانب حرمانه من الطعام لفترات طويلة، ومنعه من تناول وجبة الإفطار، على الرغم من علم إدارة السجن المحتجز به بمرضه الشديد.

وكشف أن الشيخ الضرير يظل يطرق باب زنزانته بالساعات حتى يستجيب إليه أحد دون جدوى، بزعم أنهم فقدوا مفتاح الزنزانة، بعكس سجين أمريكي يقطن بزنزانة مجاورة له والذي يطرق الباب مرة واحدة فيسرعون إليه مهرولين.

وأعرب نجل الشيخ عن استنكاره لتلك الممارسات ضد والده وحرمانه من أبسط حقوقه، وتوجه بالتساؤل للإدارة الأمريكية: ما إذا كان الأفضل إنهاء حبس الدكتور عبد الرحمن بعد هذا الاعتصام السلمي، أم التفنن في المزيد من إذلاله؟.

وأكد أنه على الرغم من الضغوط المتزايد على والده إلا أن الأسرة لن ترضح أبدًا لمحاولات فض الاعتصام وستظل تواصل اعتصامها أمام السفارة حتى تتخذ إجراءات جادة وفعلية لإعادته إلى وطنه.

وخلال زيارته الأخيرة إلى مصر، سلمت أسرة الشيخ عمر عبد الرحمن، رسالة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان – عبر وزير الخارجية أحمد داود أوغلو- من أجل حثه على التدخل لدى الإدارة الأمريكية للإفراج عنه.

الانحياز "لإسرائيل" يزيد الكره لأمريكا
على صعيد آخر، أخبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، السفيرة الأمريكية أن الانحياز الأمريكي الكامل الأمريكي –في أم القضايا وهي القضية الفلسطينية – للكيان الصهيوني، هذا أمر يزيد من حالة الكره واليأس من عدالة الإدارة الأمريكية، وسيزيد من إصرار الأزهر على مناصرة ومساندة الشعب الفلسطيني لقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وذكر لها أن التدخل الأمريكي في العالم الإسلامي خلق نوعًا من ردود الفعل العنيفة جدًّا، وخلق الكراهية التي نراها اليوم، فعلى الإدارة الأمريكية أن تعود إلى رشدها وتزن الأمور بموازين العدل والحق، وفي غياب هذه النظرة المتزنة، فالكل سيخسر، والدماء ستسيل في الشرق والغرب على السواء، وهذا ما لا نرتضيه .

كما تطرق شيخ الأزهر إلى خطأ غزو العراق وما جرّه من ويلات على الجميع، مشيراً إلى أن السياسة الأمريكية سياسة منحازة للكيان الصهيوني، ومنطق التاريخ يحكم بفشل مثل هذه السياسات الظالمة، وهذا يسئ إلى أمريكا وتاريخ أمريكا .

وذكر أن الأزهر جامعاً وجامعة هو ملك للعالم العربي والإسلامي، وهو ضمير الأمة العربية والإسلامية، ولهذا السبب فلم يشـأ الإمام الخوض في قضايا السياسة الداخلية بمصر، وإنما اهتم بطرح قضايا العرب والمسلمين في العالم, وفقا لوكالة أنباء الشرق الاوسط .

كما تطرق إلى الإسلاموفوبيا، هذا الوهم الكريه الذي لا يتفق مع التقاليد الديمقراطية التي من المفروض أن تسود في المجتمعات الحديثة، مؤكداً على أن الثورات هي من إرادات الشعوب، وفعاليتها فعالية داخلية ذاتية، بالرغم من الأموال والأدوات التي رصدت من الغرب بعامة ومن أمريكا بخاصة لإحداث التحول الديمقراطي في المنطقة إلا أنها لم تكن ذات أثرٍ، فمن المهم أن ندرك أن هذه الشعوب تتحرك وَفق منطقها الذاتي ومواريثها الحضارية وبما يمثل خصوصياتها التي يجب أن تُحترم، ووثيقة الأزهر أنموذجُ لهذه الخصوصية .

كما أكد لها أن شعوبنا شعوبً راشدة تعي مصلحتها وعلاقتها المعقدة مع العالم، ومن هذا المنطلق نرفض رفضًا تامًا وقاطعًا كل الشروط والإملاءات التي تأتينا من الغرب وأمريكا، وعندما أقول نرفض إنما أعبّر عن نبض الشعوب العربية والإسلامية التي يعتبر الأزهر ضميرها الحي، نعم للعلاقات الطبيعية التي تقوم على المصالح المشتركة ولما فيه خير الجميع .

وقال شيخ الأزهر إن الربيع العربي وهذه الثورات كانت تعبيرًا وتجسيدًا لمجموعة من القيم : المواطنة – الحرية – العدالة – الكرامة - عدم الإقصاء ، وهذه القيم وإن كانت قيمًا عالمية إلا أن الأزهر يسهم في إثرائها عبر حراكٍ داخليٍ يُدرك خصوصيات كل مجتمع قُطري داخل المجتمع العربي والإسلامي الكبير، ويسعى الأزهر لتجسيد هذه القيم في إطارٍ مؤسسي، وسيسعى الأزهر بما يملكه من تاريخٍ ورمزيةٍ إلى تحويل هذه القيم لمشروع ثقافي شامل سعيًا إلى إحداث التغيير والنهضة في العالمين العربي والإسلامي، وما وثيقة الأزهر إلا بداية في هذا الطريق .


المصدر: مفكرة الاسلام

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 476


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في linkedin
  • أضف محتوى في yahoo
  • أضف محتوى في live
  • أضف محتوى في myspace
  • أضف محتوى في friendfeed
  • أضف محتوى في reddit
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon



تقييم
4.49/10 (127 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ق

محتويات مشابهة/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.