إيمان القلوب    


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار العالم الإسلامى
نزع الرموز الإسلامية.. في بلاد المسلمين
نزع الرموز الإسلامية.. في بلاد المسلمين
نزع الرموز الإسلامية.. في بلاد المسلمين
07-11-2007 07:54 AM
نزع الرموز الإسلامية.. في بلاد المسلمين
د . محمد يحي

منذ سنوات قليلة قدمت الحكومة اليونانية للكنيسة الأرثوذكسية في بلادها ملف طلب تقدم به المسلمون اليونانيون الأصلاء لبناء مسجد في إحدى ضواحي العاصمة أثينا للبت فيه. ودعك الآن من أن حكومة دولة عضو في الإتحاد الأوروبي بأوضاعه العلمانية تتقدم الى كنيسة بلادها بطلب أو ملف للبت فيه بالقبول أو الرفض يتعلق ببناء دار للعبادة لأتباع دين آخر تختلف معه الكنيسة وتحاربه.

دعك مما يتضمنه هذا من خرق للعلمانية أو حتى أبسط مبادئ الحياد والعدالة ناهيك عن مبادئ حريات العبادة التي يتشدق بها الجميع في أوروبا.
دعك من كل هذا ولننظر في رد الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية..

لقد رفضت الكنيسة بناء المسجد لأنه يقع بالقرب من مطار أثينا وذلك يعني أن الطائرات التي تهبط في هذا المطار والتي تنقل سنويا مئات الألوف من السياح الى البلاد سوف تصبح في وضع حال الاقتراب والهبوط يمكن ركابها من تبين المباني القريبة من المطار، وإذا طالع هؤلاء كأول مايتبينونه على الأرض اليونانية المسجد ببنائه المعروف ومئذنته، فقد يتكون عندهم إنطباع بأن هناك وجود قوي للإسلام في اليونان، وهو ما لا تريد الكنيسة الايحاء به. وقد أقرت الحكومة اليونانية رأي الكنيسة.

تذكرت هذه القصة عندما طالعت في بعض الصحف المصرية ما نشر حول قرار سري اتخذته وزارة الأوقاف في مصر بعدم السماح ببناء مساجد جديدة بها مآذن في المدن والأحياء الجديدة بها وهي المدن التي يراد لها أن تكون مناطق جذب إستثماري أو سياحي. وتساءلت في مقال سابق حول هذا القرار.. ويمكن الآن على ضوء هذه التجربة اليونانية القول بأن المستهدف كان رمز المئذنة بالذات.

ويبدو أن فكر الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية ذات التاريخ الطويل من كراهية الإسلام والتعصب ضده قد وجد له أنصاراً داخل تلك الوزارة تؤرقهم قضية الرموز الإسلامية وتحركهم الرغبة في إخفائها. وإذا لم يمكن هدم تلك الرموز ممثلة بالمآذن في المدن أو في المساجد القائمة فيجب على أضعف الإيمان منعها فيما قد يبنى بعد من مساجد.

وإذا كان من الأوصاف المعروفة أن القاهرة هي مدينة الألف مئذنة وهو من الأقاويل التي كانت تردد على سبيل التأكيد على الهوية الإسلامية فقد كان من الطبيعي أن تبدأ الهجمة على تلك الهوية أو تتواصل من خلال ضرب المآذن والأذان على النحو الذي تتبعته في مقال سابق.

إذن ليست هناك عبثية أو مفارقة مضحكة في القرار السري بمنع بناء مآذن للمساجد الجديدة، بل هناك سعي واضح لنزع الرموز الإسلامية الدالة على الهوية المصرية. وقد تواكب هذا السعي مع كثرة الحديث حول ماأسمي بقانون جديد لبناء دور العبادة يطبق على المساجد أول ما يطبق ويجعل بناءها رهناً بما أسمي بقواعد انشائية هندسية لم تتضح معالمها ولكنها على ضوء ما حدث في قرار المآذن السري يمكن القول بأنها سوف تعمل على طمس تفرد وتميز بناء وشكل المسجد بحيث يصبح كأي بناء تجاري مثل مجموعة محلات أو ورش صناعية أو مخزن أو مكان إنتظار سيارات بما يعمل على طمس تلك الكيانات الفريدة المميزة التي أصبحت سمة حضارية تاريخية للهوية.

وكالة الأخبار الإسلامية (نبأ)

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 721


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في linkedin
  • أضف محتوى في yahoo
  • أضف محتوى في live
  • أضف محتوى في myspace
  • أضف محتوى في friendfeed
  • أضف محتوى في reddit
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon



تقييم
3.96/10 (103 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ق

محتويات مشابهة/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.