إيمان القلوب    


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار العالم الإسلامى
الحرب الإسرائيلية تترك آثارا نفسية قاسية على أطفال غزة
الحرب الإسرائيلية تترك آثارا نفسية قاسية على أطفال غزة
الحرب الإسرائيلية تترك آثارا نفسية قاسية على أطفال غزة
02-03-2009 03:24 AM
انتهت الحرب الإسرائيلية علي قطاع غزة، ولكن أصوات القنابل والصواريخ الإسرائيلية وقذائفها ما زالت تتساقط على مخيلة الطفلة نهاد جودة، منتزعةً ضحكاتها البريئة لتغرس مكانها صور الفزع والخوف والترقب.

فأشلاء أطفال غزة وجثثهم التي تناثرت في كل جانب جراء الهجمة الإسرائيلية الشرسة على القطاع، شكلت صدمة نفسية كبيرة في أعماق من نجا من هؤلاء الأطفال الذين بات شبح الموت يلاحقهم في أحلام نومهم ويقظتهم.

فحال الطفلة نهاد ابنة الثمانية أعوام من مخيم الشاطئ غرب غزة، هي نفس الحال التي تعصف بآلاف الأطفال الغزيين الذين لم يتمكنوا من الخروج حتى هذه اللحظة من دوامة القتل والصدمة النفسية التي خلفتها صور المجازر الإسرائيلية.

ورغم مرور أسبوعين على انتهاء الحرب، فإن نهاد لا تقوى على الذهاب إلى مدرستها التي لا تبعد سوى بضعة مئات من الأمتار عن بيتها إلا بصحبة شقيقها الأصغر خليل، لشدة خوفها من معاودة طائرات الاحتلال التي لا تفارق سماء غزة قصف أهداف مدنية على مقربة من مدرستها.

وقالت نهاد للجزيرة نت "في كل لحظة وفي كل خطوة أخطوها أخشى أن يسقط علي صاروخ إسرائيلي يميتني ويمزقني كما فعل بالكثير من الأطفال أمثالي".

أعراض الصدمة
أما والدة الطفلة نهاد التي حضرت بصحبتها إلى مستشفى الطب النفسي بغزة لمساعدتها على الخروج من الصدمة النفسية التي ألمت بها، فقالت إن ابنتها لم تعد تنام بشكل جيد أثناء الليل وتشعر بالخوف والهلوسة وتصيبها أحيانا حالة من الرعشة فضلا عن تكرار التبول اللاإرادي.

وأضافت أم خليل في حديثها للجزيرة نت أنها قدمت إلى المستشفى من أجل إخضاع ابنتها نهاد لبرنامج تأهيل نفسي بعد تدهور حالتها النفسية وعجزها عن الاندماج مع أسرتها داخل المنزل ومع قريناتها في المدرسة.

فالتوابع والأضرار النفسية الكبيرة التي لحقت بأطفال غزة بدأت تتكشف للمعنيين والعاملين في حقل الصحة الفلسطينية بمجرد انقشاع دخان الحرب، ما دفعهم للخروج بطواقم تضم مختصين نفسيين لحصر طبيعة الآثار النفسية التي خلفتها 22 يومياً من الحرب المتواصلة على سكان القطاع وتقييمها.

وأكد مدير مركز الأزمات والطوارئ في الصحة النفسية بغزة الدكتور حسن الخواجة أن مئات الآلاف من أطفال غزة وكبارها أصيبوا بصدمات نفسية عنيفة نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة، بسبب تعرضهم لمشاهد عنيفة.

وأشار إلى أن أعداد الحالات التي تتوافد على المصحة النفسية ارتفعت بشكل كبير بعد انتهاء الحرب، وذكر للجزيرة نت أن نصف أطفال غزة تعرضوا لصدمات نفسيه شديدة خلال الفترة الأخيرة من العدوان.

وتمثلت هذه الصدمات -حسب رأيه- في إصابتهم بأعراض جسدية وسلوكية ونفسية نجمت عنها اضطرابات أثناء النوم أو النوم الزائد، إلى جانب الخوف والأحلام والكوابيس، وأعراض متعددة تختلف من حالة إلى أخرى.

انعكاسات مستقبلية
وعبر الخواجة عن خشيته من امتداد الآثار النفسية التي خلفتها الأحداث الأخيرة على نفوس الأطفال والكبار عدة أعوام قادمة، مضيفا أن توابع الحدث ما زلت تلقي بظلالها على الحالات المرضية.

من جانبه أبدى الأخصائي النفسي رياض الأقرع تخوفه العميق من انعكاس الآثار النفسية المتكدسة على سكان القطاع وأطفالهم على مستقبل أجيالهم القادمة.

وحذر الأقرع خلال حديثه للجزيرة نت من التوابع المستقبلية للآثار النفسية، وعبر عن خوفه مما ستحدثه من تأثير على نسيج المجتمع الغزي قد يؤدي إلى سلب الأطفال القدرة على التكيف والتأقلم مع أقرانهم في المجتمع، إلى جانب إضعاف القدرة الإنتاجية للمجتمع.

يشار إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة قتلت 420 طفلا من إجمالي عدد الشهداء البالغ 1341 شهيدا حسب المصادر الطبية الفلسطينية.


المصدر: الجزيرة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 633


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في linkedin
  • أضف محتوى في yahoo
  • أضف محتوى في live
  • أضف محتوى في myspace
  • أضف محتوى في friendfeed
  • أضف محتوى في reddit
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon



تقييم
1.31/10 (94 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ق

محتويات مشابهة/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.