إيمان القلوب    


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار العالم الإسلامى
مشاهد الخيام تعود بأهل غزة إلى مأساة النكبة
مشاهد الخيام تعود بأهل غزة إلى مأساة النكبة
مشاهد الخيام تعود بأهل غزة إلى مأساة النكبة
02-05-2009 04:31 AM
أعادت مشاهد الخيام المقامة فوق أنقاض المنازل المدمرة لإيواء العائلات المشردة في حي السلام ومنطقة عزبة عبد ربه شرق جباليا في قطاع غزة، إلى مخيلة الأهالي مأساة الآباء والأجداد الذين شردوا من بيوتهم وبلداتهم عام 1948.

وتأبى مشاهد التشريد التي عاشها الحاج محمد جنيد -قبل رحيله من بلدته أسدود وهو شاب يافع- أن تفارق ذاكرته بعد أن عاد الاحتلال الإسرائيلي وهدم منزله في حي السلام خلال عدوانه الأخير على غزة، فالمأساة هي ذاتها، لكنه هذه المرة لم يعد يقوى على تحملها بعد بلوغه من العمر ثمانين عاما.

ويقول الرجل المسن الذي يأوي إلى إحدى الخيام التي أقامتها مؤسسة إنسانية فوق أنقاض منزله المدمر "إن الزمن يعيد نفسه، فها هي مأساة تشريد أهل فلسطين من ديارهم، وقسوة الحياة في مخيمات اللاجئين التي أنشأتها وكالة الغوث بعد نكبة 1948 تطل من جديد".

وقال في حديثه للجزيرة نت إنه لم يجد أمامه هو وزوجته وابنته بديلا بعد مسلسل المعاناة والتشريد سوى العيش داخل هذه الخيمة، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال لم تأت على المنزل فحسب بل ضيعت معه خيرة سني عمره التي قضاها وهو يعمل في مجال البناء من أجل شراء قطعة الأرض وتشييد المنزل ليكون له سترًا في آخر سني حياته.

أسر مشردة
ولا يختلف حال عائلة الحاج محمد عن خمسة آلاف أسرة غزية هدم الاحتلال منازلها وشرد من فيها خلال الحرب، بعد أن أجهز على كل مقومات بقائها نتيجة انتهاجه لسياسات الإغلاق والحصار التي تواصلت خلال السنوات الأخيرة.

ورغم الجهود المضنية التي تبذلها المنظمات الإنسانية من أجل إنشاء الخيام للعائلات التي تشردت، فإن حجم معاناة الأهالي كبير جدا حيث تفتقر الخيام ذاتها لأبسط الاحتياجات الأساسية من ماء وكهرباء.

وتقول إيمان خضر (40 عاما) التي تعيش برفقة تسعة من أطفالها في إحدى الخيام التي أنشأتها مؤسسات إنسانية وإغاثية بحي السلام، إنها تفتقد أبسط المستلزمات الأساسية كالملابس وأواني الطهي وأماكن الاستحمام وقضاء الحاجة.

وأوضحت للجزيرة نت أنها لم تكن تتوقع حجم المعاناة الكبيرة ومرارة العيش التي تعصف بأسرتها بعد أن أصبحت مشردة تقضي نهارها في الخيمة وتتوزع في الليل على الأقرباء والجيران للمبيت عندهم.

مخيم الصمود
من جهته أكد بشير خضر المسؤول الإداري لمخيم الصمود -الذي أقيم على أنقاض حي السلام- أن الأوضاع الإنسانية للعائلات الغزية داخل المخيم صعبة للغاية.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن المساعدات العاجلة والطرود الغذائية الجاهزة والخيام وحدها لا يمكن أن تحل المشكلة ما لم تضاعف أعدادها وتجهز بكافة البنى الخدمية اللازمة للمساعدة في توفير الحد الأدنى من احتياجات السكان الذين فقدوا كافة ممتلكاتهم خلال الحرب.

وأشار إلى أن المخيم -الذي أقيم تحت مظلة أكثر من جهة كالصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر الفلسطيني ومنظمة "اليونسيف" والجمعية الإسلامية- يحتوي على ثمانين خيمة يسكنها نحو 400 عائلة مشردة.


المصدر: الجزيرة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 637


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في linkedin
  • أضف محتوى في yahoo
  • أضف محتوى في live
  • أضف محتوى في myspace
  • أضف محتوى في friendfeed
  • أضف محتوى في reddit
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon



تقييم
6.96/10 (48 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ق

محتويات مشابهة/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.